فن و ثقافة
أخر الأخبار

جديد الدار المصرية اللبنانية: “العمران .. فلسفة الحياة في الحضارة الإسلامية”

القاهرة –

صدر عن الدارالمصرية اللبنانية كتاب ( العمران .. فلسفة الحياة في الحضارة الإسلامية ) من تأليف الدكتور خالد عزب، الكتاب جاء في خمسة فصول، قدم فيها المؤلف رؤية جديدة لعلم العمران ، إذ تناول الفصل الأول ماهية علم العمران الذي عرفه المؤلف بأنه : علم الحياة الدنيا في الحضارة الاسلامية وغايته سعادة الانسان علي الأرض، ذهب المؤلف في هذا الفصل إلي أن علم العمران نشأ في الحضارة الاسلامية مبكرا وتبلور مع القرن الثاني الهجري ،من هنا هو يخالف من ينسب علم العمران إلي ابن خلدون  وإن كان المؤلف يري أن ابن خلدون هو مبتكر الدراسات البينية الانسانية، الفصل الثاني من الكتاب تناول فلسفة العمران التي تعتمد علي الاتقان والجودة والجمال، حيث أن الاتقان هو منهج أدي لوجود قواعد لكل علم وصنعة وحرفة بل مقاييس دقيقة جري وضعها والرقابة عليها بصرامة حتي لا يحدث هدر لا للوقت ولا للجهد وبناءا علي هذا الاتقان ظهر الابداع في كل مجالات الحياة وهذا ما قاد إلي الجمال في كل منتج انتج في حضارة العمران.
الكتاب يقدم العديد من البراهين علي هذا السياق المطروح عبر العديد من النصوص التراثية والآثار المعمارية والفنية ، فيما تناول الفصل الثالث ويتناول أدوات العمران وهي العمل والعلم ، متتبعا العديد من النظريات التي تعظم العمل وتجعله أساسيا لعمران الأرض حتي وضع الرازي نظرية في الاقتصاد هدف منها معالجة مشكلات الكسب أي كسب المال وكيفية انفاقه، فهو استخدم مصطلحات مثل : العيش وقصد به الكد والتعب لاكتساب الرزق، عبودية المال وقصد به اكتساب المال وعد انفاقه ليتمتع به الغير بغير كد وعمل ليذل الانسان نفسه للحصول عليه ، الاستمتاع والادخار ويقصد به استمتاع الانسان بما اكتسب وتوفيره للظروف الطارئة والقاهرة، اما عن العلم في مفهوم علم العمران فيقول المؤلف فيه ان صاحب نظرية الشك هو الجاحظ الذي قال : فاعرف مواضع الشك وحالاتها الموجبة له لتعرف بها مواضع النقيض، وكان العديد نسبوا هذه النظرية لاحد علماء الغرب ، إلا أن الشك والتجربة هما من قادوا علماء المسلمين إلي العديد من الانجازات منها اكتشاف الأدوية الكيميائية التي نسبت أيضا للاوربيين ، وفي الفصل الرابع يذهب المؤلف إلي أن الأطر التي يعمل من خلالها علم العمران هي السياسة وعرفها بأنها فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها وكذلك فقه العمران وهو مجموعة القواعد المنظمة لحركة العمران، التي منها حق المرور وهو حق أن يصل الانسان إلي منزله، وهو ينظم حركة النقل والتحرك في الطرق ، وحق الجوار الذي ينظم علاقات الجوار في السكن معبرا عن الحقوق الواجبات المتبادلة ، والفصل الخامس ، يتناول الكتاب مجالات عمل علم العمران وهي مثل الصناعة والتجارة والزراعة والخدمات كاشفا عن العديد من الابتكارات مثل تطورات صناعة السكر واستخدام طاقة الرياح والمياه والري بالتنقيط بالجرار الفخارية وتطعيم الزراعات المختلفة وزراعة النباتات في غير موعدها وابتكار العديد  من العمائر كمنشآت الرعاية الاجتماعية مثل دور المسنين في فاس ودور تزويج الفتيات ودور رعاية الأرامل والمطلقات وغيرها .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى