الاخبار

التهديدات السيبرانية والمادية تُعيد تشكيل المشهد الأمني في الشرق الأوسط

الرياض – أصداف نيوز:

تعيد التحولات الرقمية والتبني السريع للذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء الشرق الأوسط تشكيل الطريقة التي تتعامل بها الشركات مع حماية الأفراد والبنية التحتية والعمليات، في ظل تزايد الترابط بين المخاطر السيبرانية والمادية والتشغيلية والبشرية والمخاطر المرتبطة بالأطراف الثالثة.

وفي هذا السياق، يستعرض إنترسك السعودية 2026 كيف يغيّر هذا التكامل نهج المؤسسات في إدارة المخاطر، مع تركيز أكبر على الحوكمة المتكاملة، والذكاء الاصطناعي المسؤول، وتعزيز الرقابة على التهديدات الداخلية، وذلك ضمن قمة مستقبل الأمن.

هذا وستعقد القمة خلال فعاليات معرض إنترسك السعودية 2026 في الفترة الممتدة من 16 إلى 18 نوفمبر في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات، وهي قمة معتمدة من نظام التطوير المهني المستمر (CPD)، وستجمع أبرز صنّاع القرار وممثلي الجهات الحكومية ومشغلي البنية التحتية والمتخصصين في قطاع الأمن، لمناقشة التقنيات واستراتيجيات القيادة ونماذج الحوكمة التي تسهم في بناء مؤسسات أكثر أمانًا وحمايةً في المملكة العربية السعودية والمنطقة على نطاق أوسع.

ومن المتوقع أن يستقطب برنامج المؤتمر أكثر من 110 متحدثين وخبيراً، من بينهم هشام الجندي، نائب الرئيس للمجموعة – الحوكمة والمخاطر والامتثال في «طاقة» (TAQA)، الذي سيستند إلى خبرته الواسعة في قطاعي الطاقة والخدمات الصناعية.

وفي إطار القمة، سيدير الجندي جلسة حوارية بعنوان: “الثقة والوصول والمخاطر: إعادة النظر في التهديدات الداخلية اليوم”، حيث ستناقش الجلسة كيف يمكن للمؤسسات إدارة المخاطر الداخلية بصورة أكثر فاعلية من خلال الجمع بين الثقة، وفهم السلوك، وإدارة صلاحيات الوصول، وبناء ثقافة مؤسسية قادرة على اكتشاف مؤشرات المخاطر مبكراً دون تقويض الثقة داخل المؤسسة.

ويرى الجندي أن على المؤسسات تجاوز التعامل مع الأمن السيبراني والأمن المادي كتخصصين منفصلين إذا أرادت مواكبة مشهد التهديدات المتزايد تعقيداً، مؤكداً أهمية تكامل الأمن السيبراني والمادي والتشغيلي ضمن إطار موحد للحوكمة وإدارة المخاطر.

وفي هذا الإطار قال الجندي: «لم تعد التهديدات تتحرك ضمن حدود منفصلة. تحتاج المؤسسات إلى قدرات متكاملة في الحوكمة والمعلومات وإدارة المخاطر والاستجابة. وتتمثل أكبر فرصة في دمج الأمن ضمن برامج التحول منذ البداية، بدلاً من إضافة الضوابط بعد أن تكون البرامج قد صُممت أو أُطلقت بالفعل».

ويرى الجندي أيضاً أن الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية سيلعبان دوراً متزايد الأهمية في مساعدة المؤسسات على تحديد التهديدات الناشئة، واكتشاف السلوك غير المعتاد، وتحسين جودة وسرعة اتخاذ القرار، إلا أنه يشدد على أن استخدام هذه التقنيات يجب أن يستند إلى مساءلة واضحة، وحوكمة قوية، وبيانات عالية الجودة، وحماية الخصوصية، وإشراف بشري مستمر.

وبالنسبة للمملكة العربية السعودية، تزداد أهمية هذه الاعتبارات مع تطوير جيل جديد من المشاريع العملاقة والمطارات والوجهات السياحية والبنية التحتية الحيوية والمدن الذكية، ويرى الجندي أن حجم هذا التطور وطموحه يمنح المملكة فرصة لوضع معايير مرجعية جديدة من خلال دمج الأمن والمرونة والسلامة العامة منذ المراحل الأولى للتصميم والتخطيط.

وأردف الجندي قائلاً: “يكمن مستقبل الأمن في النماذج المتكاملة التي تربط بين الأفراد والعمليات والتقنية والحوكمة والثقافة المؤسسية. والمؤسسات التي تجمع بين التقنية المتقدمة والقيادة الفاعلة والمساءلة الواضحة، وتتبنى ثقافة تعتبر الأمن مسؤولية مشتركة، ستكون الأكثر استعداداً لإدارة مخاطر المستقبل”.

كما سيتم تناول هذه المحاور بالتوازي مع برنامج مؤتمرات شامل، يتضمن جلسات عن: “التعامل مع حالة عدم اليقين: مستقبل الأمن في عالم متغير”، و”خارطة طريق الذكاء الاصطناعي: ريادة العقد المقبل، وليس مجرد اللحظة الراهنة”، و”تطبيق الذكاء الاصطناعي: إعادة صياغة مفاهيم الكشف والاستجابة والمسؤولية”، و”الحكم البشري في عصر الذكاء الاصطناعي”، إلى جانب مجموعة من الجلسات الأخرى.

ويضم البرنامج نخبة من أبرز الخبراء من شركات مرموقة، منها: كأس آسيا 2027 السعودية، ونتفليكس، وبيكتل أستراليا، وبنك الرياض، ووزارة البلديات والإسكان، ومنظمة الطيران المدني الدولي، والهيئة العامة للطيران المدني.

وبهذه المناسبة قالت ريهام صديق، مديرة إدارة معرض إنترسك السعودية: ” إن وتيرة التطور المتسارعة التي تشهدها المملكة العربية السعودية تتيح فرصاً جديدة، لكنها في الوقت نفسه تُحدث تحولاً في طريقة تفكير الشركات تجاه قطاع الأمن، ومع ازدياد ترابط المشاريع الكبرى وتعاظم دور التكنولوجيا في العمليات اليومية، يتنامى الطلب على استراتيجيات عملية تجمع بين الحوكمة والتكنولوجيا والخبرات التشغيلية، حيث تم تصميم قمة مستقبل الأمن لتوفير منصة مثالية لإجراء هذه الحوارات على وجه التحديد”.

هذا وتُعقد قمة مستقبل الأمن بالتزامن مع انعقاد قمة التكنولوجيا والحماية من الحرائق، حيث توفر هاتان القمتان معاً منصةً مثالية لقادة القطاع وصناع السياسات ومقدمي الحلول لتبادل المعرفة وتعزيز الشراكات والمساهمة في رسم ملامح مستقبل الأمن والسلامة والمرونة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، دعماً لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030″.

وإلى جانب برنامج المؤتمر، فمن المتوقع أن يستقطب معرض إنترسك السعودية 2026 أكثر من 25,000 زائر وما يزيد على 500 جهة عارضة من أكثر من 40 دولة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى