الاخبار
أخر الأخبار

نجاح إماراتي عالمي بعد سنوات من العمل باخرة إماراتية عملاقة تحصد الرقم القياسي العالمي لأكبر باخرة خشبية عربية في العالم

"عبيد" تذكر الأجيال الإماراتية بالموروث التقليدي للبلاد

تابع أصداف نيوز على

دبي –

حطمت الباخرة الإماراتية “عبيد”، نسبة إلى الوالد عبيد جمعة بن ماجد الفلاسي، وهو بحّار وصانع بواخر إماراتي، الرقم القياسي العالمي لأكبر باخرة خشبية عربية في العالم، وفقاً لما ذكرته غينيس للأرقام القياسية، السلطة الرسمية لرصد وتسجيل الأرقام القياسية في العالم.

وبلغت أبعاد هذا الصرح المتحرك العملاق 91.47 متر طولاً و 20.41 عرضاً. وسجلت الإمارات هذا الإنجاز الجديد بإسم شركة ماجد عبيد بن ماجد الفلاسي وأولاده، وذلك بعد عقود من العمل في تجارة القوارب التجارية في خور دبي.

وتطلب العمل على هذه الباخرة سنوات طويلة، ولم يكن في بداية الأمر مبنياً على رؤية هندسية واضحة أو مخططات مسبقة، إلا أن هذه الرؤية تطورت مع السنين. حيث يصف الحرفيون العاملون على هذه الباخرة بأنهم يمتلكون الخبرة في “فن صناعة البواخر”.

وبتقريب فرضي، فإن موازنة هذه الباخرة طولياً على قوس مقدمتها سيجعلها تنتصب بطول يعادل طول ساعة “بيغ بين” الشهيرة في لندن.

ويقول السيد ماجد عبيد الفلاسي، الذي يبلغ من العمر حالياً 52 عاماً، بأن نيته لم تكن تحقيق الإنجاز للحصول على اللقب العالمي وحسب، وإنما إكراماً لوالده المتوفى عبيد جمعة بن ماجد الفلاسي. ويضيف: “نحن الإماراتيين، آباؤنا كانوا غواصين، وأسلافنا عملوا في البحر معظم حياتهم. فوالدي شخصياً عمل في مهنة صناعة البواخر طول عمره. هذه الباخرة هي تقديري له ولدولتي الإمارات التي تطمح دائماً لأن تكون في الصدارة وفي مقدمة دول العالم في مختلف المجالات”.

ويقول: “حاولنا الحصول على أطول قطع ممكنة من الخشب لبناء هذه الباخرة. نحن نحترف هذه المهنة وندرك أنه بإمكاننا بناء البواخر باستخدام مواد أخرى، إلا أن حرصنا للحفاظ على هويّة الباخرة العربية دفعنا لاستخدام الخشب. إن هذا الإنجاز ما هو إلا استمرارية حتمية لصناعة البواخر حول العالم”.

يذكر أن صناعة البواخر تكيفت بإضافة الحديد إلى الهيكل الخشبي، حيث لا تقتصر الفائدة من هذه الباخرة العملاقة على الإنجاز بعينه وإنما قدرتها على رفع حمولة بنحو أربعة أضعاف من وإلى موانئ دبي.

ويقول الفلاسي: “ما يسعدني هو رؤية شغف ولدي تجاه هذه الحرفة، فهو يرى ما أقوم به وعرف ما كان جدّه يقوم به. والأهم، هو رغبته في تمرير هذه المهنة الأصيلة إلى الأجيال التالية”.

يبلغ ارتفاع الباخرة 11.22 متر، بينما يبلغ وزنها نحو 2500 طن، موزعة بين نحو 1700 طن من الخشب ونحو 800 طن من الحديد. وقد تمت صناعتها باستخدام مواد محلية ومستوردة، وهي قادرة على شحن حمولة تصل إلى 6000 طن. حيث تم استيراد الخشب من افريقيا، ومعظمه من خشب الغابات.

وخلافاً إلى تكاليف سنوات من العمل على هذه الباخرة وأجور عشرات الحرفيين المختصين، فإن تكلفة هذه الباخرة يأتي من تكاليف استيراد الخشب وعشرات الآلاف من الصواميل والمسامير والبراغي والمسامير المستخدمة في عملية البناء.
يشغل الباخرة محركين، تبلغ قدرة كل منهما 1850 حصان بخاري، وسيتم استخدامها لعمليات الشحن بين الإمارات واليمن والصومال والسودان ومصر وكينيا وباكستان والهند وربما العراق. ويختتم ماجد: “ستكون سرعة 14 عقدة كافية لأن تأتي هذه الباخرة بالعائد الاستثماري المرجو منها. من يعلم، قد ترونها ترسو في موانئ عديدة في مختلف أصقاع العالم”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق