تكنولوجيا

دراسة جديدة: النمو المتسارع للبيانات يعيد تشكيل اقتصاديات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

الرياض – أصداف نيوز:

تركزت النقاشات حول البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى حد كبير على قدرات الحوسبة. إلا أن دراسة بحثية عالمية جديدة أجرتها مؤسسة آي دي سي تكشف عن عامل حاسم آخر يتعين على المؤسسات أخذه في الاعتبار مع توسعها في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ويتمثل في البيانات التي تستمر في التراكم والاحتفاظ بقيمتها بعد وقت طويل من انتهاء دورات الحوسبة الفردية التي أسهمت في إنشائها.

ووجدت الورقة البحثية الصادرة عن مؤسسة آي دي سي بعنوان “مواكبة نمو البيانات: الدور المستمر لمحركات الأقراص الصلبة في عصر الذكاء الاصطناعي”، برعاية ويسترن ديجيتال، أن الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى توسع جوهري في متطلبات تخزين البيانات لدى المؤسسات التي شملها الاستطلاع. فهذه المؤسسات تولد كميات أكبر من البيانات، وتمنحها قيمة متزايدة، وتحتفظ بها لفترات أطول، كما تعيد بشكل ßمتزايد إتاحة البيانات التاريخية للاستفادة منها في أعباء عمل جديدة للذكاء الاصطناعي.

والنتيجة هي دورة متنامية من البيانات، إذ يعتمد الذكاء الاصطناعي على البيانات، وفي الوقت نفسه يعزز القيمة المحتملة للبيانات المخزنة بالفعل. وفي حين تختلف متطلبات الحوسبة باختلاف أعباء العمل ودورات الاستثمار، فإن البيانات التي يولدها الذكاء الاصطناعي تبقى وتتراكم بمرور الوقت، ما يجعل سعة التخزين وسهولة الوصول إلى البيانات والجدوى الاقتصادية للتخزين عوامل تكتسب أهمية متزايدة عند تصميم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

أبرز نتائج الورقة البحثية:

الذكاء الاصطناعي يقود دورة متنامية من البيانات

  • 7% من المؤسسات التي شملها الاستطلاع أفادت بأنها تخزن كميات أكبر من البيانات نتيجة تبني الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التوليدي خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.
  • 61% من المؤسسات سجلت نمواً في حجم البيانات بنسبة 25% أو أكثر خلال العام الماضي نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي، فيما تتوقع 74% منها نمو حجم البيانات بنسبة 25% أو أكثر خلال السنوات الثلاث المقبلة.
  • 4% من المؤسسات أفادت بزيادة حجم البيانات في بحيرات البيانات خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.
  • 4% من المؤسسات أشارت إلى أن البيانات التي يولدها الذكاء الاصطناعي، بما فيها البيانات الاصطناعية ومخرجات الاستدلال وسجلات النماذج، تمثل العامل الرئيسي وراء نمو أحجام بحيرات البيانات.

الاحتفاظ بالبيانات لفترات أطول مع تزايد استخدامها وقيمتها

  • 95% من المؤسسات أفادت بأن قيمة بياناتها ارتفعت نتيجة تبني الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التوليدي.
  • 3% من المؤسسات أشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التوليدي دفعاها إلى الاحتفاظ بالبيانات لفترات أطول.
  • 9% من المؤسسات أفادت بأنها تعيد كميات متزايدة من البيانات المؤرشفة ضمن طبقات التخزين البارد إلى بيئات التشغيل لدعم أعباء عمل الذكاء الاصطناعي.
  • 96% من المؤسسات تتوقع حاجتها إلى استرجاع البيانات المؤرشفة بسرعة أكبر لدعم تطبيقات الاستدلال بالذكاء الاصطناعي والتوليد المعزز بالاسترجاع (RAG).

البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يجب أن تراعي دورة حياة البيانات بالكامل

  • لدى المؤسسات التي شملها الاستطلاع، توجد 74.6% من بيانات المؤسسات ضمن طبقات التخزين الدافئ والبارد والتخزين الأقل استخداما.
  • تشكل البيانات الباردة أو التي لا يتم الوصول إليها بشكل متكرر أكثر من 60% من إجمالي حجم البيانات في بحيرات البيانات.
  • 2% من المؤسسات تعتبر التكلفة الإجمالية للملكية لكل تيرابايت عاملا مهما أو مهما جدا عند اتخاذ قرارات التخزين.

وقال إيرفينغ تان، الرئيس التنفيذي لشركة “ويسترن ديجيتال”: “تركزت النقاشات حول البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال السنوات القليلة الماضية على قدرات الحوسبة، إلا أن الذكاء الاصطناعي يعتمد في الأساس على البيانات. فالمؤسسات تولد كميات أكبر من البيانات، وتحتفظ بها لفترات أطول، وتبحث عن طرق جديدة لاستخلاص القيمة من المعلومات التي تمتلكها بالفعل. ومع أن متطلبات الحوسبة ستتطور بمرور الوقت، فإن الحاجة إلى تخزين البيانات وإدارتها والوصول إليها على نطاق واسع ستواصل نموها. وستؤدي هذه الركيزة الأساسية دورا حاسما في تحديد المدى الذي يمكن أن يصل إليه الذكاء الاصطناعي”.

من دورات الحوسبة إلى دورة حياة مستمرة للبيانات

تولد أعباء عمل الذكاء الاصطناعي البيانات على امتداد دورة حياتها، بدايةً من مجموعات بيانات التدريب ونقاط حفظ النماذج، ووصولا إلى مخرجات الاستدلال والسجلات والبيانات الاصطناعية. وعلى خلاف دورات الحوسبة التي تعالج هذه البيانات، يبقى جزء كبير منها محفوظاً بعد انتهاء أعباء العمل، ويمكن استخدامه لاحقا كمدخلات لتطبيقات جديدة للذكاء الاصطناعي. وتشير نتائج الدراسة إلى توسع جوهري في متطلبات التخزين، مع احتفاظ المؤسسات بكميات أكبر من البيانات لفترات أطول، واستكشاف استخدامات جديدة للمعلومات التي تمتلكها بالفعل.

الذكاء الاصطناعي يعيد البيانات التاريخية إلى دائرة الاستخدام

تظهر الدراسة أيضا أن الحدود التقليدية بين البيانات النشطة والمؤرشفة آخذة في التغير. فمع تزايد قيمة البيانات التاريخية كمدخلات لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي، تعود البيانات التي ظلت في السابق دون استخدام إلى دورة حياة البيانات النشطة، ما يغير متطلبات الاحتفاظ بالبيانات وإدارتها وإتاحتها عند الحاجة.

البنية التحتية للذكاء الاصطناعي منظومة متكاملة وليست مجرد طبقة تخزين واحدة

تؤكد هذه التحولات ضرورة تصميم بنى التخزين بما يراعي دورة حياة بيانات الذكاء الاصطناعي بالكامل. فمع نمو حجم البيانات، وامتداد فترات الاحتفاظ بها، وعودة البيانات التاريخية إلى دائرة الاستخدام، تزداد حاجة المؤسسات إلى تحقيق التوازن بين الأداء والسعة وسهولة الوصول والتكلفة، وفقا لمتطلبات أعباء العمل. ومع توسع الذكاء الاصطناعي، يصبح موقع تخزين البيانات وتكلفة تخزينها والوصول إليها من الاعتبارات التي تكتسب أهمية متزايدة عند تصميم البنية التحتية.

ولم تعد القدرة على إدارة البيانات بكفاءة من حيث التكلفة وعلى نطاق واسع مجرد اعتبار ثانوي ضمن البنية التحتية، بل أصبحت عاملا حاسما في نجاح الذكاء الاصطناعي.

وتتوفر الورقة البحثية الكاملة الصادرة عن مؤسسة آي دي سي بعنوان “مواكبة نمو البيانات: الدور المستمر لمحركات الأقراص الصلبة في عصر الذكاء الاصطناعي”، برعاية “ويسترن ديجيتال”، عبر الرابط التالي: https://www.westerndigital.com/resources/white-paper/idc-hdds-ai-era

منهجية الورقة البحثية

تستند الورقة البحثية الصادرة عن مؤسسة “آي دي سي” إلى استطلاع كمي شمل 763 من صناع القرار في مجالي تكنولوجيا المعلومات والأعمال، من مستوى المدير فما فوق، في سبع دول، وجميعهم يتحملون مسؤولية مباشرة عن القرارات المتعلقة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي أو تخزين البيانات. وشمل الاستطلاع الولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند والمملكة العربية السعودية وألمانيا. كما أجرت مؤسسة آي دي سي مقابلات نوعية معمقة مع ثلاثة من كبار المسؤولين في قطاع التخزين، لتقديم رؤى إضافية حول واقع نشر حلول التخزين والأولويات المتغيرة للعملاء.

المصدر: ورقة بحثية صادرة عن مؤسسة “آي دي سي” برعاية “ويسترن ديجيتال”، “مواكبة نمو البيانات: الدور المستمر لمحركات الأقراص الصلبة في عصر الذكاء الاصطناعي”، الوثيقة رقم US54789026، سبتمبر 2026.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى